السيد محمد هادي الميلاني
95
كتاب البيع
حق الاختصاص إنما هو مرتبة ضعيفة عن الملكية تكون منشأ ضعفه ، إما لقصور في الإضافة أوفي أحد طرفيها بأن لا يكون الطرف قابلًا لأن يتعلق به إضافة الملكية ، ، والحق والملك مشتركان تحت جامع واحد وهو الواجدية ، وحينئذٍ نقول : هذا الباقي بعد التلف كان قبله متعلّق الإضافة الملكيّة التي هي إضافة شديدة ، وبعد التلف لمكان قصور هذا الباقي عن أن يتعلق بها الإضافة الشديدة تزول عنها الشدة وتبقى الإضافة بمرتبة ضعيفة وهي الحق والحق لم يحدث للمالك بعد زوال الملكيّة من كتم العدم حتى يسأل عن سببه ، نظير حدوث الاستحباب بعد زوال الوجوب ، بل هو عين تلك الإضافة الثابتة قبل تلف التالف لكن بمرتبة ضعيفة منها ، فلايحتاج إلى سبب جديد . « 1 » وقد تقدّم ما فيه ، لأنّ الملكيّة أمر اعتباري ، والاعتبارات ليست من الأعراض لتكون قابلةً للشدّة والضعف . كما تقدّم ما في التقريب الثاني . وقد قرّب ثالثاً : بأنّ من الضروريّات كون الإنسان أحقّ بملكه ، فهناك حقٌ للمالك في ملكه مضافاً إلى الملكيّة . وفيه : إنّ اعتبار الأولويّة مقارناً لاعتبار الملكيّة لغوٌ . ورابعاً : إنه بعد الفحص الطّويل لم نظفر بدليلٍ لملكيّة الأرض الموات بالحيازة إلّاالرواية : « لليد ما أخذت » « 2 » . وهذه اللّام تفيد الاختصاص ، ففي
--> ( 1 ) المكاسب والبيع 1 / 383 - 384 . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 / 391 ، أبواب الصيد ، الباب 38 رقم : 1 : محمد بن يعقوب بإسناده عن السكوني عنأبي عبداللَّه عليه السلام : أن أمير المؤمنين قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه : للعين ما رأت ولليد ما أخذت .